فهرس الكتاب

الصفحة 2488 من 6754

وأنه بمنزلة البر بل هو في الوقت الحاضر عند الناس أفضل من البر، فيجزئ مد من الأرز وتكون الثلاثون يومًا فيها ستة أصواع بالصاع الحاضر؛ لأنه خمسة أمداد وزيادة يسيرة بمد النبي صلّى الله عليه وسلّم فيكون الصاع لخمسة فقراء هذا وجه من أوجه الطعام، والوجه الثاني: أن تصنع طعامًا أنت بنفسك وتدعو إليه المساكين بقدر الأيام التي عليك.

مسألة: إذا مَرَّ رمضان على إنسان مريض ففيه تفصيل:

أولًا: إن كان يرجى زوال مرضه انتظر حتى يشفى لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، فلو استمر به المرض حتى مات فهذا لا شيء عليه؛ لأن الواجب عليه القضاء ولم يدركه.

مثاله: إنسان أصيب في رمضان بزكام في العشر الأواخر من رمضان مثلًا، والزكام مما يرجى زواله، وتضاعف به المرض حتى مات، فهذا ليس عليه قضاء؛ لأن الواجب عليه عدة من أيام أخر، ولم يتمكن من ذلك فصار كالذي مات قبل أن يدركه رمضان، فليس عليه شيء.

الثاني: أن يرجى زوال مرضه، ثم عوفي بعد هذا، ثم مات قبل أن يقضي فهذا يُطْعم عنه كل يوم مسكين بعد موته من تركته أو من متبرع.

الثالث: أن يكون المرض الذي أصابه لا يرجى زواله، فهذا عليه الإطعام ابتداءً، لا بدلًا؛ لأن من أفطر لعذر لا يرجى زواله، فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم، كالكبر ومرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت