فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 6754

ربك ما استثنيت» [1] ؛ فيؤخذ من هذا أن الإنسان إذا دخل في عبادة، واشترط شيئًا لا ينافي العبادة، فلا بأس.

فإن قيل: القياس لا يصح في العبادات؟

فالجواب: أن المراد بقول أهل العلم لا قياس في العبادات، أي: في إثبات عبادة مستقلة، أما شروط في عبادة وما أشبه ذلك، مع تساوي العبادتين في المعنى فلا بأس به، وما زال العلماء يستعملون هذا، كقولهم تجب التسمية في الغسل والتيمم قياسًا على الوضوء، وليس هناك فرق مؤثر بين المحرم إذا خشي مانعًا، وبين المعتكف إذا خشي مانعًا.

مسألة: لو شرع في الاعتكاف على سبيل النفل، ثم مات والده، أو مَرِضَ، فهل له قطعهُ؟

الجواب: له قطعه؛ لأن استمراره فيه سنة، وعيادة والده أو قريبه الخاص قد تكون واجبة؛ لأنها من صلة الرحم، وكذلك شهود جنازته.

تتمة: بقي قسم ثالث في خروج المعتكف وهو الخروج لما له منه بدٌ وليس فيه مقصود شرعي، فهذا يبطل به الاعتكاف سواء اشترطه أم لا، مثل أن يخرج للبيع والشراء والنزهة ومعاشرة أهله ونحو ذلك.

(1) أخرجه البخاري (5089) في النكاح/ باب الأكفاء في الدين؛ مسلم في الحج/ باب جواز إشتراط المحرم التحلل ... (1207) عن عائشة رضي الله عنها؛ وأخرجه مسلم (1208) عن ابن عباس رضي الله عنه.

وقوله: «فإن لك على ربك ما استثنيت» أخرجه النسائي (5/ 168) في مناسك الحج/ باب كيف يقول إذا اشترط، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو صحيح كما في «الإرواء» (4/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت