سيده؛ لأن إسقاط الحج عن الرقيق من أجل أنه لا يجد مالًا، ومن أجل حق السيد، فإذا أعطاه سيده المال وأذن له، فإنه مكلف بالغ عاقل فيجزئ عنه الحج.
وليس عندي ترجيح في الموضوع؛ لأن التعليل بأنه ليس أهلًا للحج تعليل قوي، والتعليل بأنه إنما منع من أجل حق السيد قوي أيضًا؛ فالأصل أنه من أهل العبادات.
وهناك حديث في الموضوع: «أن من حج، ثم عتق فعليه حجة أخرى، وأن من حج وهو صغير ثم بلغ فعليه حجة أخرى» [1] .
لكنه مختلف في صحته والاحتجاج به، وإلا لو صح الحديث مرفوعًا إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم لكان هو الفيصل، وكثير من المحدثين قال: إنه موقوف على ابن عباس وليس مرفوعًا، وأنا متوقف في هذا.
قوله: «والجنون، والصبا، في الحج بعرفة وفي العمرة قبل طوافها صح فرضًا» ، أي: إن زال الرق في الحج بعرفة صح فرضًا.
(1) أخرجه ابن خزيمة (3050) ؛ والحاكم (1/ 481) ؛ والبيهقي (5/ 179) ، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وصحح ابن خزيمة أنه موقوف.
وقال البيهقي: «تفرد برفعه محمد بن المنهال، ورواه غيره عن شعبة موقوفًا» .
وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.
انظر: التلخيص (953) ؛ و «نصب الراية» (3/ 6) .
تنبيه: عند ابن خزيمة والحاكم «الأعرابي» بدل «العبد» ، ولفظه: «إذا حج الأعرابي فهي له حجة، فإذا هاجر فعليه حجة أخرى» .