والسنة في اللغة: الطريقة.
وفي الشرع: أقوال النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأفعاله، وتقريراته.
وفي اصطلاح الأصوليين: هي ما أمر به لا على وجه الإلزام.
وقوله: «لمريده» ، أي: لمريد النسك.
قوله: «غسل» وذلك لثبوته عن النبي صلّى الله عليه وسلّم فعلًا وأمرًا.
أما فعله فإنه صلّى الله عليه وسلّم «تجرد لإهلاله واغتسل» [1] .
أما أمره فإن أسماء بنت عميس ـ رضي الله عنها ـ امرأة أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ، نفست في ذي الحليفة، أي: ولدت ابنها محمد ابن أبي بكر، فأرسلت إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي» [2] ، ومعنى «استثفري» أي: تحفَّظي، فالشاهد من هذا قوله: «اغتسلي» ، فأمرها أن تغتسل مع أنها نفساء لا تستبيح باغتسالها هذا الصلاة، ولا غيرها مما يشترط له الطهارة.
وقوله: «سن لمريده» مريد اسم فاعل مضاف، واسم الفاعل بمنزلة الموصول، بل إن النحويين يقولون: إن (الـ) في اسم الفاعل موصولة، قال ابن مالك ـ رحمه الله ـ:
(1) أخرجه الترمذي في الحج/ باب ما جاء في الاغتسال عن الإحرام (830) ؛ وابن خزيمة (2595) ؛ والدارقطني (2/ 220) ؛ والبيهقي (5/ 32) عن زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ.
وقال الترمذي: «حسن غريب» .
(2) أخرجه مسلم في الحج/ باب صفة حج النبي صلّى الله عليه وسلّم (1218) عن جابر ـ رضي الله عنه ـ.