فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 6754

ثم رجع إلى بلده وبقي إلى أن جاء وقت الحج، ثم عاد محرمًا بالحج، فإن الهدي لا يسقط عنه.

وزعم قائل هذا القول أن هذا ظاهر القرآن، وفي كونه ظاهر القرآن مناقشة.

لأن قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] يدل على أنه سافر إلى الحج، ولولا العمرة لم يحصل له التمتع، وهذا يدل على أنه لم يسافر بينهما.

القول الثاني: أن السفر مسافة قصر يسقط الهدي، سواء سافر إلى بلده أو إلى بلد آخر [1] ، وعلى هذا فمن كان من أهل الرياض وأتى بالعمرة في أشهر الحج ناويًا الحج، ثم سافر إلى المدينة وعاد من المدينة محرمًا بالحج فإن الهدي يسقط عنه.

القول الثالث: التفصيل: أنه إن سافر إلى أهله ثم عاد فأحرم بالحج، فإنه يسقط عنه الهدي، وإن سافر إلى غير أهله لا يسقط.

مثاله: رجل من أهل الرياض أحرم بالعمرة، وحل منها ثم سافر إلى المدينة، ورجع محرمًا بالحج، فلا يسقط عنه الهدي، لكن لو رجع إلى الرياض بلده، ثم عاد منها محرمًا بالحج سقط عنه الهدي، وهذا القول هو الراجح.

لأنه أنشأ سفرًا جديدًا غير سفر العمرة، فإن السفر مفارقة الوطن فيكون مفردًا لا متمتعًا، وهو مروي عن عمر وابنه ـ رضي الله عنهما ـ؛

(1) وهذا هو المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت