فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 6754

الاستواء على الراحلة وبعد السير إذا لم يكن في ذي الحليفة.

ودليله حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: «ثم ركب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حتى إذا استوت به راحلته على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك» [1] ، وحديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ في «الصحيحين» ، وحديث جابر ـ رضي الله عنه ـ في مسلم، فهل بينهما تعارض؟

الجواب: ليس بينهما تعارض؛ لأنهما يحملان على أن جابرًا ـ رضي الله عنه ـ لم يسمع التلبية إلا حين استوت راحلة النبي صلّى الله عليه وسلّم به على البيداء، وابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ سمعه يلبي حين استوى على راحلته، فنقل كل منهما ما سمع.

بقي ما رواه النسائي: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أهلَّ دبر الصلاة» [2] ، وهذا يدل على أنه أهل بعد الصلاة.

فيقال: دبر الصلاة ما كان بعدها، واستواؤه على راحلته كان دبر الصلاة، وحتى إذا علت به راحلته على البيداء فهو دبر صلاة.

لكن روى أهل السنن عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بسند فيه نظر أنه جمع بين الروايات المختلفة، وقال: «إن الناس

(1) سبق تخريجه ص (76) .

(2) أخرجه الإمام أحمد (1/ 285) ؛ والترمذي في الحج/ باب ما جاء متى أحرم النبي صلّى الله عليه وسلّم (819) ؛ والنسائي في الحج/ باب العمل في الإهلال (5/ 162) ؛ عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، وقال الترمذي: «حديث حسن غريب» ، وقال ابن حجر في «التلخيص» (1001) : «في إسناده خصيف، وهو مختلف فيه» ، وانظر: «نصب الراية» (3/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت