فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 6754

الجواب: المقصود بها الثاني؛ لأن المعنى إجابة بعد إجابة، وإقامة بعد إقامة، فالمراد بها مطلق التكثير، أي: مطلق العدد، وليس المراد مرتين فقط؛ ولهذا قال النحويون: إنها ملحقة بالمثنى وليست مثنى حقيقة؛ لأنه يراد بها الجمع والعدد الكثير.

ولماذا جاءت بالياء الدالة على أنها منصوبة؟

قالوا: لأنها مصدر لفعل محذوف وجوبًا، لا يجمع بينه وبينها، والتقدير ألببت إلبابين لك.

ألببت، يعني: أقمت بالمكان إلبابين.

لكن حصل فيها حذف حرف الهمزة، وصارت لبابين، بعد حذف الهمزة.

ثم قيل: تحذف أيضًا الباء الثانية، فنقول لبيك، والياء علامة للإعراب.

وقوله: «اللهم» معناها: ياالله، لكن حذفت ياء النداء وعوض عنها الميم، وجعلت الميم أخيرًا، ولم تكن في مكان الياء تبركًا بذكر اسم الله تعالى ابتداء، وعوض عنها الميم؛ لأن الميم أدل على الجمع، ولهذا كانت من علامات الجمع؛ فكأن الداعي جمع قلبه على ربه ـ عزّ وجل ـ، لأنه يقول ياالله.

وقوله: «لبيك» الثانية من باب التوكيد اللفظي المعنوي، هو لفظي؛ لأنه لم يتغير عن لفظ الأول، لكن له معنى جديد فيكرر ويؤكد أنه مجيب لربه مقيم على طاعته: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، لأنك تجيب الله ـ عزّ وجل ـ وكلّما أجبته ازددت إيمانًا به وشوقًا إليه، فكان التكرير مقتضى الحكمة، ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت