أنها مأمورة إذا نابها شيء في الصلاة مع الرجال أن تصفق؛ لئلا يظهر صوتها، فصوت المرأة ـ وإن لم يكن عورة ـ لكن يخشى منه الفتنة، ولهذا نقول: المرأة تلبي سرًا بقدر ما تسمع رفيقتها ولا تعلن.
وهذا من الأحكام التي تخالف فيه المرأة الرجال، وهي كثيرة؛ لأنها كما خالفته خلقة وفطرة خالفته حكمًا، والله ـ عزّ وجل ـ حكيم، أحكامه الشرعية مناسبة لأحكامه القدرية.
مسألة: اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ هل يلبي وهو ماكث أو لا يلبي إلا وهو سائر؟
الجواب: من العلماء من قال إنه يلبي وهو سائر فقط، وأما إذا كان ماكثًا، أي: نازلًا في عرفات أو مزدلفة أو منى فإنه لا يلبي؛ لأن التلبية معناها الإجابة وهي لا تتناسب مع المكث، إذ أن المجيب ينبغي أن يتقدم إلى من يجيبه لا أن يجيب وهو باق، وهذا الثاني هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ، وأنه لا يلبي إلا في حال السير بين المشاعر، والقول الأول: يقول يلبي حتى يرمي جمرة العقبة، سواء كان ماكثًا أم سائرًا.