الأول: جائز بالنص والإجماع، مثل أن يضع الإنسان على رأسه لبدًا بأن يلبده بشيء كالحناء مثلًا، أو العسل أو الصمغ؛ لكي يهبط الشعر.
ودليله ما في الصحيح عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «رأيت النبي صلّى الله عليه وسلّم يهل ملبدًا» [1] ، أي: واضعًا شيئًا يلبد شعره.
الثاني: أن يغطيه بما لا يقصد به التغطية والستر كحمل العفش ونحوه، فهذا لا بأس به؛ لأنه لا يقصد به الستر، ولا يستر بمثله غالبًا.
الثالث: أن يستره بما يلبس عادة على الرأس، مثل الطاقية، والشماغ والعمامة، فهذا حرام بالنص، وهو إجماع [2] .
الرابع: أن يغطى بما لا يعدُّ لبسًا لكنه ملاصق، ويقصد به التغطية، فلا يجوز، ودليله قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تخمروا رأسه» [3] .
الخامس: أن يظلل رأسه بتابع له كالشمسية والسيارة، ومحمل البعير، وما أشبهه، فهذا محل خلاف بين العلماء، فمنهم من أجازه ـ وهو الصحيح ـ، ومنهم من منعه كما سبق.
السادس: أن يستظل بمنفصل عنه، غير تابع كالاستظلال بالخيمة، وثوب يضعه على شجرة، أو أغصان شجرة أو ما أشبه ذلك، فهذا جائز ولا بأس به، وقد ثبت أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ضربت
(1) أخرجه البخاري في الحج/ باب من أهل ملبدًا (1540) .
(2) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص (76) .
(3) سبق تخريجه ص (72) .