فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 6754

نعم يحرم عليه القفازان، وبعضهم حكى في ذلك الإجماع، وقالوا: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم منع المحرم من لبس ما يختص بالقدم، فكذلك لبس ما يختص باليد، وهي مصنوعة على هيئة أحد الأعضاء، لكن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يذكرها فيما يتجنبه المحرم؛ لأنه ليس من عادة الرجال أن يلبسوا القفازين؛ ولهذا لما كان من عادة النساء أن تلبس القفازين، قال في المرأة: «ولا تلبس القفازين» [1] .

وظاهر كلام المؤلف أن لبسه حرام، سواء طال الوقت أم قصر، وهو كذلك، وبناءً على هذا لو أن رجلًا لبس القميص والسراويل بناءً على أنه حل من إحرامه، وتبين أنه لم يحل، فإن عليه أن ينزعه في الحال.

مثال ذلك: رجل أتى بعمرة، فطاف وسعى، ثم لبس القميص والسراويل، ثم ذكر أنه لم يقصر أو لم يحلق، نقول له: يجب فورًا أن تغير الملابس؛ لأنك لا تزال على إحرامك، والمحرم لا يجوز أن يلبس القميص ولا طرفة عين، لكن يؤجل بقدر العادة، فلا نقول ـ مثلًا ـ: إذا كنت في مسجد عليك أن تجري أمام الناس، أو تسرع في السيارة، ونحو ذلك.

وهل إذا أراد خلع القميص يخلعه من أعلى، أو من أسفل إذا كان الجيب واسعًا، أو يشقه؟ ثلاثة احتمالات:

الجواب: من أسفل، وهذا لا يكون إلا إذا كان الجيب

(1) أخرجه البخاري في جزاء الصيد/ باب ما ينهى عن الطيب للمحرم والمحرمة (1838) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت