فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 6754

طيب، فإنه لا يجوز؛ لأن ذلك سوف يعلق به وتبقى رائحته.

هذا بشرط أن يكون هذا الذي ادهن به قد ظهر فيه رائحة الطيب.

بقي النظر إلى أن بعض الصابون له رائحة؟ هل هي طيب أم هي من الرائحة الزكية؟ الظاهر الثاني؛ ولهذا لا يعد الناس هذا الصابون طيبًا، فلا تجد الرجل إذا أراد أن يتطيب يأتي بالصابون يمره على ثوبه، لكنها لما كانت تستعمل في الأيدي للتطهر بها من رائحة الطعام، جعلوا فيها هذه الرائحة الزكية، فالذي يظهر لي أن هذا الصابون الذي فيه رائحة طيبة لا يعد من الطيب المحرم.

قوله: «أو شم طيبًا» ، أي: تقصَّد شم الطيب، فإنه يحرم عليه ذلك، ولكن هذه المسألة، وهي شم الطيب في تحريمها نظر؛ لأن الشم ليس استعمالًا.

ولهذا قال بعض العلماء: إنه لا يحرم الشم، لكن إن تلذذ به فإنه يتجنبه خوفًا من المحذور الذي يكون بالتطيب، أما شمه ليختبره مثلًا هل هو طيب جيد، أو وسط، أو رديء، فهذا لا بأس به.

وهذه المسألة لها ثلاث حالات:

الحال الأولى: أن يشمه بلا قصد.

الحال الثانية: أن يتقصد شمه، لكن لا للتلذذ به أو الترفه به، بل ليختبره، هل هو جيد أو رديء؟

الحال الثالثة: أن يقصد شمه للتلذذ به، فالقول بتحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت