فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 6754

فأما الإثم فظاهر؛ لإنه عصى الله ـ عزّ وجل ـ لقوله: {فَلاَ رَفَثَ} .

وأما فساد النسك، فلقضاء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بذلك [1] ، وورد فيه أحاديث مرفوعة ولكنها ضعيفة [2] .

(1) قال ابن المنذر في «الإجماع» ص (63) : «وأجمعوا على أن من جامع عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة أن عليه حجًا قابل» .

وقال ص (76) : «وأجمعوا على أن من وطئ قبل أن يطوف ويسعى أنه مفسد» .

والقول بفساد الحج ورد عن عمر، وعلي، وأبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ «أنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم، فقالوا: ينفذان لوجههما، ثم عليهما حج من قابل والهدي» .

أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 381) بلاغًا، ومن طريقه «البيهقي» (5/ 167) .

ورواه البيهقي (5/ 167) عن عطاء عن عمر، وهو منقطع كما في «الجوهر النقي» (5/ 167) .

ورواه أيضًا ابن أبي شيبة كما في «الملحق» (136) ؛ والبيهقي (5/ 167) ، وابن حزم في «المحلى» (7/ 190) وقال: «مرسل عن عمر، لأنه عن مجاهد عن عمر، ولم يدرك مجاهدُ عمرَ» ، وانظر: «التلخيص» (2/ 282 ـ 283) وورد عن ابن عمر وابن عباس ـ رضي الله عنهم ـ: «فساد نسك من جامع أهله، والمضي فيه، والحج من قابل، والهدي» .

أخرجه ابن أبي شيبة كما في «الملحق» (137) ؛ والدارقطني (3/ 50) ؛ والبيهقي (5/ 167) ، وقال البيهقي: «هذا إسناد صحيح» .

(2) ومن ذلك ما رواه يحيى ابن أبي كثر قال: أخبرني يزيد بن نعيم، أو زيد بن نعيم ـ شك الراوي ـ أن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسأل الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فقال لهما: «اقضيا نسككما، وأهديا هديًا، ثم ارجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى» .

أخرجه أبو داود في «المراسيل» (140) ؛ ومن طريقه البيهقي (5/ 167) ، وقال: «هذا منقطع» .

وقال ابن حجر في «التلخيص» (2/ 283) : «رجاله ثقات مع إرساله، ورواه ابن وهب في موطئه عن سعيد بن المسيب مرسلًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت