وأما الرد على قول الظاهرية، فنقول: اتباع الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أحسن وأولى.
وقوله: «يقضيانه» الفاعل يعود على المجامِع والمجامَع والهاء تعود على الحج.
وظاهر كلام المؤلف أنهما يقضيانه سواء كان الحج الذي أفسداه فرضًا أو تطوعًا، أما إن كان فرضًا فالأمر واضح، وأما إن كان نفلًا؛ فلأنهما أفسد ما يجب عليهما المضي فيه، فلزمهما إعادته.
وقوله: «ثاني عام» يفهم منه أنه لا يجوز تأخيره إلى العام الثالث، فإن عجزا بقي في ذمتهما حتى يقدرا على القضاء.
تنبيه: لم يذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ ما إذا جامع بعد التحلل الأول، لكن ذكره غيره.
قالوا: إذا جامع بعد التحلل الأول، فإنه يجب عليه أن يخرج إلى الحل ويحرم، أي: يخلع ثياب الحل ويلبس إزارًا ورداءً ليطوف طواف الإفاضة محرمًا؛ لأنه فسد إحرامه، أي: فسد ما تبقى من إحرامه، فوجب عليه أن يجدده، وعليه فدية، وسيأتي إن شاء الله بيان الفدية فيما بعد، وعليه الإثم، إذًا، إذا جامع بعد التحلل الأول ترتب عليه أربعة أمور:
الأول: الإثم.
الثاني: فساد الإحرام.
الثالث: وجوب الخروج إلى الحل ليحرم منه.
الرابع: الفدية.