فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 6754

الرجل في نوع من اللباس، وهو القفازان؛ لأن الرجل لا يلبس القفازين أيضًا لأنهما لباس.

قوله: «وتغطية وجهها» ، أي: تجتنب تغطية الوجه، فلا تغطي الوجه.

أما الرجل فسبق أن القول الراجح جواز تغطيته وجهه؛ لأن لفظة «ولا وجهه» [1] في قصة الذي مات مختلف في صحتها، وفيها نوع اضطراب، ولذلك أعرض الفقهاء عنها، وقالوا: إن تغطية المحرم وجهه لا بأس به، ويحتاجه المحرم كثيرًا، فقد ينام مثلًا ويضع على وجهه منديلًا أو نحوه عن الذباب، أو عن العرق، أو ما أشبه ذلك.

فيحرم على المرأة أن تغطي وجهها، وهذا هو المشهور من المذهب، وذكروا هنا ضابطًا، أن إحرام المرأة في وجهها، وهذا ضعيف، فهذا إن أرادوا به، أنه المحل الذي يمنع فيه لباس معين فهذا صحيح، وإن أرادوا به التغطية فهذا غير صحيح؛ لأنه لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهي المرأة عن تغطية وجهها، وإنما ورد النهي عن النقاب، والنقاب أخص من تغطية الوجه، لكون النقاب لباس الوجه، فكأن المرأة نهيت عن لباس الوجه، كما نهي الرجل عن لباس الجسم، ولباس الرأس.

قوله: «ويباح لها التحلي» ، أي: يجوز للمحرمة أن تلبس الحلي، والمراد الحلي المباح، لا كل حليٍّ، فالحلي الذي على صورة حيوان حرام عليها، وعلى غيرها، فالإحرام لا يمنع المرأة

(1) سبق تخريجه ص (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت