فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 6754

ويتصدق به على فقراء الحرم لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] .

قوله: «أو تقويمه بدراهم يشترى بها طعامًا فيطعم كل مسكين مدًّا، أو يصوم عن كل مد يومًا» ، (أو) في كلام المؤلف بمعنى الواو، فمعنى الكلام أنه يخير في جزاء الصيد بين ذبح مثله يتصدق به على فقراء الحرم، وتقويمه بدراهم ... إلخ لقوله تعالى: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] الكفارة ما بَيَّنَها الله ـ عزّ وجل ـ ولكن يقال: إن البدل له حكم المبدل، فتكون الكفارة تساوي المثل أو الصيد، والقرآن ليس فيه إفصاح بهذا ولا هذا؛ ولذلك اختلف العلماء، هل الذي يقوم الصيد أو المثل؟

المذهب: أن الذي يقوم المثل؛ لأنه هو الواجب في الكفارة أصلًا، فإذا كان هو الواجب أصلًا فالواجب قيمته، فَيُقَوَّمُ المثل بدراهم يشتري بها طعامًا، ويطعم كل مسكين مُدًّا، وهو الراجح وهو أقرب إلى قواعد الشرع أن الذي يقوم المثل سواء قلَّت قيمته عن الصيد أو زادت.

وقيل: إن الذي يقوِّم الصيد؛ لأنه لما عدل عن المثل صار كالصيد الذي لا مثل له، والصيد الذي لا مثل له، جزاؤه قيمته.

وقوله: «أو تقويمه بدراهم يشترى بها طعامًا» ، هذا على سبيل المثال، وليس على سبيل التعيين، فله أن يقومه بدراهم، ثم يخرج من الطعام الذي عنده ما يساوي هذه الدراهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت