فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 6754

لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا [المجادلة: 4] ، فذكر ثلاث خصال ولم يقيسوا كفارة القتل على كفارة الظهار، في وجوب الإطعام على من لم يستطع الصوم، مع أنهما في آيتين متباينتين متباعدتين، وقالوا: لو كان الإطعام واجبًا إذا لم يستطع الصوم، لذكره الله كما ذكره في آية الظهار.

فنقول هنا: لو كان الصيام واجبًا على من عدم الهدي في الإحصار لذكره الله، وهذا وجه كونه مخالفًا للنص.

أما كونه مخالفًا للقياس، فنقول: بينهما فرق عظيم، فالمتمتع ترفه بالتحلل من العمرة، لكن حصل له مقصوده بالحج، والمحصر لم يحصل له مقصوده، فكيف يقاس من حصل له مقصوده على وجه التمام، بمن لم يحصل له مقصوده، فالمتمتع وجب عليه الهدي، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لكمال النعمة، بخلاف المحصر فإن منزلته منزلة العفو.

فظهر بذلك الفرق بينهما، وأنه لا يصح قياس أحدهما على الآخر.

وعلى هذا نقول: المحصر يلزمه الهدي إن قدر، وإلا فلا شيء عليه.

قوله: «ويجب بوطء في فرج في الحج بدنة، وفي العمرة شاة» ، مراده قبل التحلل الأول في الحج.

وقوله: «بوطء» الباء للسببية، والوطء: الجماع في الفرج، لا بين الفخذين، فيجب في الحج بدنة إذا كان قبل التحلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت