فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 6754

ترى فيها خلاف ما يراه جمهور الفقهاء، فلا بأس أن تفتيه ما دمت تثق أن الرجل عنده احترام لشرع الله، فهنا يفرق بين الفتوى العامة والفتوى الخاصة وبين العلم النظري والعلم التربوي، وقد كان بعض أهل العلم يفتي في بعض المسائل سرًا كمسألة الطلاق الثلاث كجد شيخ الإسلام أبي البركات، وهذه طريقة العلماء الربانيين الذين يربون الناس حتى يلتزموا بشريعة الله.

قوله: «وإن طاوعته زوجته لزمها» ، وفي نسخة: «لزماها» ، أي وافقته على الجماع في الحج، أو في العمرة لزماها، أي: البدنة في الحج والشاة في العمرة، أو لزمها، أي: لزمها الحكم.

وإن أكرهها، فظاهر كلام المؤلف أنه إذا أكرهها لا يلزمها ذلك، وهل يلزم الزوج أن يكفر عن زوجته؛ لأنه أكرهها أو لا؟

الجواب: في المسألة قولان.

المذهب: لا فدية على مكرهة، ولا على من أكرهها؛ لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، وقوله: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *} [النحل: 106] .

والقول الثاني: أن على مكرهها الفدية، والظاهر القول الأول.

وهل يفسد حجها؟

الجواب: لا؛ لأنها مكرهة.

مسألة: قال في الروض: «والدم الواجب لفوات، أو ترك واجب كمتعة» ، أي: كدم المتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت