فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 6754

وأيضًا: لا بُدَّ أن يكون أصليًّا؛ احترازًا من الخُنثى؛ لأن الخُنثى ذكره غيرُ أصليٍّ؛ لأنَّه إن تبيَّن أنَّه أنثى فهو زائد، وإِن أشكل فلا ينتقضُ الوُضُوءُ مع الإِشكال.

قوله: «أو قُبُلٍ» ، القُبُل للمرأة، ويُشترَطُ أن يكونَ أصليًّا ليخرج بذلك قُبُل الخُنثى.

قوله: «بظهر كفِّه أو بطنه» متعلِّق بـ «مسَّ» ، أي: لا بُدَّ أن يكون المسُّ بالكفِّ، سواء كان بحرفه، أو بطنه، أو ظهره.

ونصَّ المؤلِّف على ظهر الكفِّ؛ لأن بعض أهل العلم يقول: إنَّ المسَّ بظهر الكفِّ لا ينقض الوُضُوء [1] ؛ لأن المسَّ والإِمساك عادة إِنَّما يكون بباطن الكَفِّ

والمسُّ بغير الكَفِّ لا ينقض الوُضُوء؛ لأن الأحاديث الواردة في المسِّ باليد كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ أفضى بيده إلى ذَكره ليس بينهما سِترٌ، فقد وجب عليه الوضوءُ» [2] . واليد عند الإِطلاق لا يُراد بها إلا الكَفُّ لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، أي: أكُفَّهُما.

واختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في مسِّ الذَّكر والقُبُل، هل ينقضُ الوُضُوءَ أم لا؟ على أقوال:

(1) انظر: «الإنصاف» (2/ 31) .

(2) رواه أحمد (2/ 333) واللفظ له، وابن حبان رقم (1118) ، والدارقطني (1/ 147) ، والبيهقي (2/ 131) من حديث أبي هريرة.

والحديث صحَّحه: الحاكم، وابن حبان، وابن عبد البر، وعبد الحق الإِشبيلي، والنووي.

انظر: «الخلاصة» رقم (270) ، «التلخيص الحبير» رقم (166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت