فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 6754

وقال بعض العلماء: يوسع الجيب وينزله من أسفل، لكن الصحيح ما ذكرنا.

ولو غطى رأسه ناسيًا وهو محرم فلا شيء عليه، لكن متى ذكر وجب عليه كشفه، ولو أن إنسانًا وهو نائم غطى رأسه فلا فدية عليه؛ لأنه مرفوع عنه القلم، لكن متى استيقظ وجب عليه كشفه.

والدليل على سقوط هذه الأشياء، بالنسيان، والجهل، والإكراه ما يلي:

أولًا: قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، فقال الله: «قد فعلت» [1] .

ثانيًا: قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] .

ثالثًا: قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ} [النحل: 106] ، فالكفر إذا كان يسقط موجبه بالإكراه، فما دونه من باب أولى.

رابعًا: من السنة قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله تعالى تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [2] .

(1) أخرجه مسلم في الإيمان/ باب بيان أنه سبحانه لم يكلف إلا ما يطاق (126) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.

(2) أخرجه ابن ماجه في الطلاق/ باب طلاق المكره والناسي (2043) عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ، وعن ابن عباس (2045) بلفظ: وضع، وصححه ابن حبان (7219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت