يدخل المسجد من باب بني شيبة [1] .
وباب بني شيبة الآن عفا عليه الدهر، ولا يوجد له أثر.
لكننا أدركنا طوق باب مقوسًا في مكان قريب من مقام إبراهيم، يقال: إن هذا هو باب بني شيبة.
وكان الذي يدخل من باب السلام، ويتجه إلى الكعبة يدخل من هذا الباب، وهل الدخول من باب بني شيبة، لو قدر وجوده أو إعادته، من السنن المقصودة أو التي وقعت اتفاقًا؟
الجواب: يقال فيه ما يقال في دخول مكة.
قوله: «فإذا رأى البيت رفع يديه، وقال ما ورد» ، أي: إذا رأى الكعبة؛ لقول الله تبارك وتعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: 127] ، فإذا رأى الكعبة رفع يديه يدعو، وعلى هذا فيقف، ويرفع يديه، ويدعو بالدعاء الوارد، والأحاديث الواردة في رفع اليدين وفي الدعاء أحاديث فيها نظر، وأكثرها ضعيف [2]
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط (491) والبيهقي (5/ 72) عن ابن عمر رضي الله عنهما وضعفه البيهقي، والحافظ في التلخيص (1009) ، وصححه ابن خزيمة (2700) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الألباني: إسناده صحيح.
(2) من ذلك ما رواه ابن جريج أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: «اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمر تشريفًا، وتعظيمًا، وتكريمًا، وبرًا» .
أخرجه الشافعي في «المسند» (874) ؛ والبيهقي (5/ 73) ، وقال: هذا منقطع. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (3054) و «الأوسط» (6132) عن حذيفة بن أسيد ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 251) : فيه عاصم بن سليمان الكوزي وهو متروك.