أي: ما بدا منه فلا أحل لأحد أن ينظر إليه، وهذا من الجهل.
أما في الإسلام ـ ولله الحمد ـ فلا يطوف بالبيت عريان، ومن المعلوم أنه لا أحد يطوف خالعًا ثيابه.
لكن قد يطوف وهو لم يستر الستر الواجب بأن تكون عليه ثياب رقيقة، وعليه سراويل لا تصل إلى الركبة، فيطوف فلا يصح طوافه؛ لأنه لم يستر عورته؛ إذ لا بد من ستر ما بين السرة والركبة بالنسبة للرجال، أما النساء فحكم سترها في الطواف كحكم سترها في الصلاة.
قوله: «أو نجس لم يصح» يعني متنجسًا، وإلا فالإنسان لا يمكن أن يكون نجسًا بل متنجسًا، والمتنجس أي: الذي أصابته نجاسة، وهذا إشارة إلى شرط من شروط صحة الطواف وهو أن يكون طاهر الثوب والبدن، فلو طاف وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة فإن الطواف لا يصح، والدليل على ذلك ما يلي:
أولًا: أن الطواف بالبيت صلاة عند الجمهور، فكما لا تصح الصلاة مع النجاسة فكذلك الطواف.
ثانيًا: ولأن الله تعالى أمر بتطهير بيته للطائفين، والقائمين، أو العاكفين، والركع السجود، فإذا أمر بتطهير مكان الطائف الذي هو منفصل عنه، فتطهير ملابسه المتعلقة به من باب أولى، وعلى هذا فلا يحل أن يطوف بثوب نجس، أو يطوف وهو متنجس البدن، بل لا بد أن يغسل النجاسة، من ثوبه وبدنه.
مسألة: لم يذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ ما إذا طاف محدثًا