فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 6754

نحو هذه الجهة فوجدوا إسماعيل وأمه، فنزلوا عندهم، والقصة مطولة في صحيح البخاري [1] ، وفيها قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «فلذلك سعى الناس» .

فهذا هو السبب في كون الناس يسعون سعيًا شديدًا إذا وصلوا هذا المكان، والآن ليس فيه واد، لكن فيه علامة على هذا الوادي وهو هذا العلم الأخضر.

فالإنسان إذا سعى يستحضر أولًا: سنة الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ، وثانيًا: حال هذه المرأة وأنها وقعت في شدة عظيمة حتى أنجاها الله، فأنت الآن في شدة عظيمة من الذنوب فتستشعر أنك تحتاج إلى مغفرة الله ـ عزّ وجل ـ كما احتاجت هذه المرأة إلى الغذاء، واحتاج ولدها إلى اللبن، وقد قرأ النبي صلّى الله عليه وسلّم حين أقبل على الصفا: «إن الصفا والمروة من شعائر الله» أبدأ بما بدأ الله به [2] ، ليشعر نفسه أنه إنما طاف بالصفا والمروة؛ لأنهما من شعائر الله ـ عزّ وجل ـ ولذلك لا تقرأ هذه الآية إلا إذا أقبل على الصفا حين ينتهي من الطواف وأما بعد ذلك فلا تقرأ.

مسألة: إذا سعى هو وزوجته ووصلا إلى العلم الأخضر فهل يسعى سعيًا شديدًا وزوجته معه؟

الجواب: لا يسعى سعيًا شديدًا، لا سيما في أيام المواسم والزحام فإنه لو سعى ضيعها.

لكن هنا إشكال وهو أنه إذا كان أصل سعينا بين العلمين

(1) في كتاب الأنبياء (3364) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.

(2) كما في حديث جابر ص (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت