فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 6754

العربات لأجزأه؛ لأن الذين وضعوا ممر هذه العربات وضعوها على أن منتهاه من الجنوب والشمال هو منتهى المسعى.

قوله: «فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول» ، لأنه يشترط أن يبدأ بالصفا، فإذا بدأ بالمروة فإنه يسقط الشوط الأول ويلغيه، كما لو بدأ بالسجود في الصلاة، قبل الركوع فإنه يسقط ولا يعتبر.

وظاهر كلامه ولو كان ابتداؤه بالمروة عمدًا، وفيه نظر والأولى أن يبطل جميع سعيه لأنه متلاعب وعلى غير أمر الله ورسوله، وقد ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] .

مسألة: لم يذكر المؤلف اشتراط النية، فالنية في السعي كالنية في الطواف، وقد سبق أن القول الراجح أنه لا يشترط له نية؛ لأن النسك الذي هو فيه يعين أنه للعمرة أو الحج، وكذلك نقول في السعي.

والمؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ أتى بالسعي بعد الطواف، فهل يشترط أن يتقدمه طواف؟

الجواب: نعم يشترط، فلو بدأ بالسعي قبل الطواف وجب عليه إعادته بعد الطواف؛ لأنه وقع في غير محله.

فإن قال قائل: ما تقولون فيما صح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه سئل، فقال له رجل: سعيت قبل أن أطوف قال: «لا حرج» [2] ؟

(1) سبق تخريجه ص (158) .

(2) أخرجه أبو داود في «المناسك» / باب من قدم شيئًا على شيء (2015) وصححه ابن خزيمة من حديث أسامة بن شريك ـ رضي الله عنه ـ (2774) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت