فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 6754

أولًا: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم سعى سعيًا متواليًا [1] ، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «خذوا عني مناسككم» [2] .

ثانيًا: أن السعي عبادة واحدة فاشترط فيه الموالاة كالصلاة والطواف.

ثالثًا: أن الإنسان لو فرق السعي كما سبق لم يقل أحد: إنه سعى سبعة أشواط لتفريق السعي.

لكن لو فرض أن الإنسان اشتد عليه الزحام فخرج ليتنفس، أو احتاج إلى بول أو غائط فخرج يقضي حاجته ثم رجع، فهنا نقول: لا حرج؛ لعموم قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، ولأنه رويت آثار عن السلف في هذا؛ ولأن الموالاة هنا فاتت للضرورة، وهو حين ذهابه قلبه معلق بالسعي، ففي هذه الحال لو قيل بسقوط الموالاة لكان له وجه.

مسألة: لو أقيمت صلاة الفريضة في أثناء الطواف؟ نقول: اختلف العلماء في هذا:

فمنهم من قال: إن كان الطواف نفلًا قطعه وصلى لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة» [3] ، وأعلى أحوال الطواف أن يلحق بالنافلة، فإذا أقيمت الفريضة قطعه وصلى الفريضة ثم بنى، وأما إن كان فرضًا فإنه يستمر في الطواف ولو فاتته صلاة الفريضة.

(1) كما في حديث جابر ص (76) .

(2) سبق تخريجه ص240.

(3) أخرجه مسلم في الصلاة/ باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن في إقامة الصلاة (710) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت