فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 6754

الحج إلى يوم القيامة» [1] ، فمن صام اليوم السابع قبل إحرامه بالحج فقد صام الثلاثة في الحج، ولهذا فإنهم يجوزون أن يصوم من حين أن يحرم بالعمرة، وعليه فلا وجه لتقديم الإحرام بالحج على اليوم الثامن، لأنه لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ولا عن أصحابه مع أن الذين حلوا هم الذين لم يسوقوا الهدي، وأكثرهم فقراء، ولم يحرم أحد منهم قبل يوم التروية.

وقوله: «يوم التروية» ، هو اليوم الثامن، وسمي بذلك؛ لأن الناس كانوا فيما سبق يتروون الماء فيه؛ لأن منى في ذلك الوقت لم يكن فيها ماء، وكذلك مزدلفة وعرفة، فهم يتأهبون بسقي الماء للحج في المشاعر في هذا اليوم الثامن.

ومن اليوم الثامن إلى الثالث عشر كلها لها أسماء، فالثامن يوم التروية، والتاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، والحادي عشر يوم القر، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر يوم النفر الثاني.

قوله: «قبل الزوال منها» ، أي: يسن أن يحرم قبل الزوال من مكة، وعُلم من كلامه أنه لا يسن قبل طلوع الشمس، إلا من مر بالميقات وكان قارنًا أو مفردًا، فمتى مر به أحرم من الميقات، لكن كلام المؤلف هنا في المحِلِّين أنهم لا يتقدمون على يوم التروية، بل في ضحى يوم التروية، وعُلم منه أيضًا أنه لا ينبغي أن يؤخر الإحرام عن الزوال، بل يحرم قبل الزوال؛ ليشغل الوقت في طاعة الله؛ لأنه إذا أخر الإحرام إلى وقت العصر فاته

(1) سبق تخريجه، ص (76) من حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت