فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 6754

مسألة: هل نقول الآن: إنك إذا وصلت مبكرًا قبل دخول العشاء فصل المغرب ثم صل العشاء في وقتها؟ نقول: نعم، إذا تيسر هذا فهو أولى، لكن في الوقت الحاضر لا يتيسر ذلك للزحام الشديد، واشتباه الأماكن، فالإنسان ربما ينطلق أمتارًا قليلة عن مقره ثم يضيع، فإذا ضاع تعب هو وتعب أصحابه، فالذي أري من باب الرفق بالناس ـ والله يريد بنا اليسر ـ أنه متى وصلوا إلى مزدلفة صلوا المغرب والعشاء جمعًا، وإن كنت قد ذكرت في المنهج [1] التفصيل، أنهم إن وصلوا مبكرين صلوا المغرب في وقتها والعشاء في وقتها، استنادًا إلى حديث عبد الله بن مسعود [2] ـ رضي الله عنه ـ وإلى المعنى الذي من أجله جاز الجمع.

قوله: «ويبيت بها» ظاهر كلام المؤلف أنه يبيت بها وجوبًا بدليل ما يأتي، وقد اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في حكم المبيت في مزدلفة.

فقال بعض العلماء: هو سنة.

وقال بعض العلماء: واجب يجبر بدم [3] .

وقال بعض العلماء: ركن كالوقوف بعرفة؛ لأن الله نص

(1) «المنهج لمريد العمرة والحج» ص (27) .

(2) وفيه: «أن ابن مسعود أتى المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك، فأمر رجلًا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر رجلًا فأذن وأقام ثم صلى العشاء ركعتين» ، أخرجه البخاري في الحج/ باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما (1675) .

(3) وهو المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت