فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 6754

المؤلف ـ رحمه الله ـ من أن له تأخيره إلى ما لا نهاية له ضعيف.

والصواب أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة، إلا إذا كان هناك عذر، كمرض لا يستطيع معه الطواف لا ماشيًا، ولا محمولًا، أو امرأة نفست قبل أن تطوف طواف الإفاضة، فهنا ستبقى لمدة شهر أو أكثر.

أما إذا كان لغير عذر، فإنه لا يحل له أن يؤخره، بل يجب أن يبادر به قبل أن ينتهي شهر ذي الحجة.

وعُلم من كلام المؤلف أنه لا يجب أن يطوف طواف الإفاضة يوم العيد؛ لقوله: «ويسن في يومه، وله تأخيره» .

وعُلم منه أيضًا أنه يبقى على حله الأول إذا أخر طواف الإفاضة عن يوم العيد، وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء، بل حكي إجماعًا أنه لا يعود حرامًا، لو أخره حتى تغرب الشمس من يوم العيد.

ولكن ذكر في هذا خلاف عن بعض التابعين لحديث ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في ذلك: «إن هذا اليوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به» [1] . ولكنه لا يعوّل عليه لشذوذه، وعدم عمل

(1) أخرجه الإمام أحمد (6/ 295) ، (303) ؛ وأبو داود في المناسك/ باب الإفاضة في الحج (1999) ؛ وابن خزيمة (2958) ؛ والبيهقي (5/ 136، 137) عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قال البيهقي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء يقول بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت