فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 6754

وقال بعض العلماء: بل لا حاجة إلى ذلك، بل يقدم الطواف ويأتي بالسعي بعده، والسعي تابع للطواف فلا يضر أن يفصل بين الطواف وبين الخروج، واستدل البخاري ـ رحمه الله ـ على ذلك بأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أذن لعائشة ـ رضي الله عنها ـ أن تأتي بعمرة بعد تمام النسك، فأتت بعمرة فطافت وسعت وسافرت [1] ، فحال السعي بين الطواف والخروج، وبأن النبي صلّى الله عليه وسلّم طاف للوداع ثم صلى صلاة الفجر وقرأ بالطور [2] ثم خرج، فهذا يدل على أن مثل هذا الفصل لا يضر، وهذا عندي أقرب من القول بتقديم السعي؛ لأن هذا يحصل فيه الترتيب المشروع، وهو أن يقدم الطواف على السعي.

مسألة: جمع طواف الإفاضة وطواف الوداع لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن ينوي طواف الإفاضة فقط.

الثانية: أن ينويهما جميعًا.

الثالثة: أن ينوي طواف الوداع فقط.

والصورة التي ذكرها المؤلف هي الصورة الأولى فقط.

فعلى هذا نقول: الصورة الأولى إذا نوى طواف الإفاضة ولم يكن عنده نية طواف الوداع، فيجزئ كما تجزئ الفريضة عن تحية المسجد.

وهذه أحسن الصور، لأن بعض العلماء قال: «إذا نواهما جميعًا لم يصح» .

(1) سبق تخريجه ص (51) .

(2) سبق تخريجه ص (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت