فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 6754

المغرب قد دخل ـ يدل على أنه لا بد من البقاء إلى هذا الوقت، وأنه صلّى الله عليه وسلّم ممنوع من الدفع حتى تغرب الشمس، ولذلك بادر، فلو كان الدفع قبل غروب الشمس جائزًا لدفع قبل غروب الشمس، ووصل إلى مزدلفة في وقت المغرب، وصلى فيها المغرب مطمئنًا.

وعلى هذا فإن قيل: ما الجواب عن حديث عروة؟

قلنا: الجواب عن حديث عروة ـ رضي الله عنه ـ: ما أسلفنا أن تمام الشيء قد يكون تمام واجب، أو ركن، أو سنة.

وأيضًا حديث عروة مطلق: «وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا» ، فقيد بفعل النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو أنه وقف إلى الغروب، والمقيد يحكم على المطلق.

قوله: «والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى ومزدلفة إلى بعد نصف الليل» ، هذا هو الركن الثالث والرابع من واجبات الإحرام.

فقوله: «والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى ... » ، المراد المبيت بمنى في ليالي أيام التشريق دون المبيت في ليلة التاسع، فإن المبيت في منى ليلة التاسع ليس بواجب، بل هو سنة، أما المبيت ليالي أيام التشريق بمنى فواجب، والدليل ما يلي:

أولًا: ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «رخص لعمه العباس أن يبيت في مكة ليالي التشريق من أجل السقاية» [1] ،

(1) سبق تخريجه ص (199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت