فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 6754

ذلك، والخاص أن يصد واحد من الناس أو جماعة من الناس، فماذا يصنعون؟

قال المؤلف: «أهدى ثم حل» .

قوله: «فإن فقده صام عشرة أيام ثم حل» ، أي: إذا فقد الهدي، صام عشرة أيام ثم حل، والدليل القياس على هدي التمتع، وهذا القياس فيه نظر من وجهين هما:

الأول: أن ظاهر حال الصحابة الذين كانوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في الحديبية وهم ألف وأربعمائة نفر [1] أن فيهم الفقراء، ولم يرد أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال لهم: من لم يجد الهدي فليصم عشرة أيام، والأصل براءة الذمة.

الثاني: أن الهدي الواجب في التمتع هدي شكران للجمع بين النسكين، أما هذا فهو عكس التمتع؛ لأن هذا حُرِم من نسك واحد فكيف يقاس هذا على هذا؟ فلذلك لا يصح القياس، ونقول: من لم يجد هديًا إذا أحصر فإنه يحل ولا شيء عليه.

وظاهر كلام المؤلف ـ رحمه الله ـ هنا أنه لا يجب الحلق ولا التقصير؛ لأنه لم يذكره بل قال: «أهدى ثم حل» ، ولكن الصحيح أنه يجب الحلق أو التقصير؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بذلك بل إنه غضب لما توانى الصحابة في عدم الحلق [2] .

(1) أخرجه البخاري في المغازي/ باب غزوة الحديبية (4154) ؛ ومسلم في الإمارة/ باب استحباب متابعة الإمام الجيش عند إرادة القتال (1856) عن جابر ـ رضي الله عنه ـ

(2) سبق تخريجه ص (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت