فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 6754

ولكن هنا إشكال وهو أن بعض أهل الخبرة يقولون: إن قطع الألية من مصلحة البهيمة؛ لأن الشحم الذي يتكدس في الألية إذا لم يكن لها ألية عاد إلى الظهر وانتفعت به البهيمة مع خفة البهيمة، وعدم تعرضها للتعب؛ لأن بعض الضأن تكبر أليتها جدًا فيؤثر على رجليها من ثقل هذا الشحم، ولكن ظاهر كلام الفقهاء أنها لا تجزئ مطلقًا ـ أعني مقطوعة الألية ـ وبناء عليه نسأل عن الأسترالي، والأسترالي ليس له ألية، له ذيل كذيل البقرة، فليس فيه شيء مراد، فيشبه ما قاله الفقهاء في البتراء وأنها تجزئ خلقة كانت أو مقطوعة، وقد شاهدنا ذلك من وجهين:

الأول: أنه أحيانًا يرد ما لم يقطع ذيله من الأستراليات.

الثاني: أحيانًا يكون فيه أنثى أسترالية فينزو عليها الذكر من الضأن هنا وتلد ولدًا ليس له ألية، وإنما له ذيل فقط، وهذا يدل على أنه ليس لها ألية خلقة، وإنما لها ذيل.

قوله: «الجماء» الجماء هي التي لم يخلق لها قرن، فتجزئ، وأيهما أفضل ذات القرن أو الجماء؟

الجواب: ذات القرن، ولهذا جاء في الحديث: «بأن من تقدم إلى الجمعة كأنما قرب كبشًا أقرن» [1] ، ولولا أن وصف القرن مطلوب لما وصف الكبش بأنه أقرن.

قوله: «وخصي غير مجبوب» الخصي ما قطعت خصيتاه، فيجزئ مع أنه ناقص الخلقة، وحينئذ يطلب الفرق بين الخصي

(1) أخرجه البخاري في الجمعة/ باب فضل الجمعة (881) ؛ ومسلم في الجمعة/ باب الطيب والسواك يوم الجمعة (850) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت