فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 6754

ملزمًا بأن يذبحها؛ من أجل أن تكون قربة فإنه لا يمكن أن يعطي الجازر منها أجرته، وهو وكيل عنه.

وقد يقول قائل: ألستم تجيزون أن يعطى العامل على الزكاة من الزكاة، فلماذا لا يجوز أن نعطي جازر الأضحية والهدي من الهدي كما نعطي العامل على الزكاة؟

قلنا: الفرق ظاهر؛ لأن هذا الجازر وكيل عن المالك، ولهذا لو وكل الإنسان شخصًا يفرق زكاته، فإنه لا يجوز أن يعطيه من سهم العاملين عليها.

فمثلًا لو أن إنسانًا أرسل إلى شخص عشرة آلاف ريال، وقال له: خذ هذه وزعها زكاة، فهذا الذي أخذ العشرة آلاف لا يجوز أن يأخذ منها شيئًا؛ لأن العامل عليها هو الذي يتولاها من قبل ولي الأمر.

وهل يجوز أن يعطيه شيئًا من الأجرة؟

الجواب: لا، يعني لو قال اذبحها لي وكانت تذبح بعشرة ريالات، وقال: أعطيك خمسة من لحمها وخمسة نقدًا، فلا يجوز؛ لأنه بذلك يكون قد باع ما تقرب به إلى الله وهو اللحم؛ لأن عوض الأجرة بمنزلة عوض المبيع فيكون قد باع لحمًا أخرجه لله، وهذا لا يجوز.

وهل يجوز أن يعطيه هدية أو صدقة؟

الجواب: يجوز كغيره إن كان فقيرًا يعطيه صدقة، وإن كان غنيًا يعطيه هدية.

وقوله: «ولا يبيع جلدها ولا شيئًا منها» ، فكما سبق أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت