أولًا: أنه لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام، فلو عق الإنسان بفرس لم تقبل؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] ، وقد قال: «عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة» [2] .
ثانيًا: أنه لا بد أن تبلغ السن المعتبرة، وهو ستة أشهر في الضأن، وسنة في المعز، وسنتان في البقر، وخمس سنين في الإبل.
ثالثًا: أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء كالعور البيِّن، والمرض البين، والعرج البين، وما أشبه ذلك.
وتخالف الأضحية في مسائل منها:
أولًا: أن طبخها أفضل من توزيعها نِيَّة؛ لأن ذلك أسهل لمن أطعمت له.
ثانيًا: ما سبق أنه لا يكسر عظمها، وهذا خاص بها.
ثالثًا: ما ذكره المؤلف أنه لا يجزئ فيها شرك في دم بقوله:
«إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم» ، أي العقيقة لا يجزئ فيها شرك دم، فلا تجزئ البعير عن اثنين، ولا البقرة عن اثنين، ولا تجزئ عن ثلاثة ولا عن أربعة من باب أولى؛ ووجه ذلك:
أولًا: أنه لم يرد التشريك فيها، والعبادات مبنية على التوقيف.
ثانيًا: أنها فداء، والفداء لا يتبعض؛ فهي فداء عن النفس، فإذا كانت فداء عن النفس فلا بد أن تكون نفسًا.
(1) سبق تخريجه ص (158) .
(2) سبق تخريجه ص (491) .