فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 6754

أو عشرين سنة أن يقابلوا العدو فلهم أن يزيدوا إلى المدة التي تقتضيها الحاجة.

وقال شيخ الإسلام: يجوز عقد الهدنة مطلقًا بدون تحديد إذا كان في ذلك مصلحة، ولكن يكون هذا عقدًا جائزًا، بمعنى أن للمسلمين أن ينقضوه إذا رأوا مصلحة في نقضه، فصارت الأقوال ثلاثة:

القول الأول: لا يجوز أن يعقد السلام أو الهدنة أكثر من عشر سنوات [1] .

القول الثاني: يجوز أكثر لكن يحدد؛ لأن العقد على وجه الإطلاق يعني إبطال الجهاد.

القول الثالث: يجوز مطلقًا بدون تحديد للمصلحة، ولكن هذا القول يجعله عقدًا جائزًا، بمعنى أن المسلمين إذا رأوا من أنفسهم القوة نبذوا العهد، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ، ولكن لا بد أن يُعلموا عدوهم بأننا عقدنا معكم هذه الهدنة للحاجة، والآن لا نحتاجها، فإما أن تسلموا، وإما أن نقاتلكم، وهذا الذي قاله شيخ الإسلام هو قياس المذهب في أن المرجع في ذلك إلى المصلحة، ولو زاد على عشر سنين، فما دمتم تقولون: إننا نزيد على عشر السنوات التي حددها الرسول صلّى الله عليه وسلّم في الصلح بينه وبين قريش من أجل المصلحة، فلنقل أيضًا: قد نظن أن المصلحة في عشر سنوات ـ مثلًا ـ أو عشرين

(1) وهو المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت