فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 6754

منك هذا البيت بمائة ريال فأنا الآن استأجرت معينًا بما في الذمة، ولا يقال: إن هذا بيع؛ لأنه ليس على التأبيد، فالبيع إذًا لا بد أن يكون على التأبيد، ولهذا لو قال قائل: بعت هذه الدار لمدة سنة بألف ريال، لم يصح هذا العقد على أنه بيع؛ لأنه ليس على التأبيد.

وهل يصح على أنه إجارة؟ هذا ينبني على قاعدة معروفة عند الفقهاء: «إذا وصف العقد بوصف على خلاف ما اتُّفِقَ عليه، هل يُنَزَّل على الوجه الصحيح، أو يلغى كله؟» فيه خلاف.

وقوله: «غير ربا» الربا لا يسمى بيعًا وإن وجد فيه التبادل، فإذا أعطيتك درهمًا بدرهمين فهو عين بعين؛ لكنه ليس بيعًا، وما الذي أخرجه؟

الجواب: أن الله جعله قسيمًا للبيع، وقسيم الشيء ليس هو الشيء، قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، إذًا ليس الربا ببيع، وإلا لما صح التقسيم.

وقوله: «وقرض» أي: وغير قرض فلا يسمى بيعًا وإن وجدت فيه المبادلة.

مثاله: أن يأتي الإنسان الغني لمن طلب منه القرض ويقول: خذ هذه الدراهم أقرضتك إياها، فالدراهم الآن معينة والقرض في الذمة، فهو يشبه مبادلة معين بما في الذمة، لكنه لا يسمى بيعًا؛ لأنه لو كان بيعًا لبطل القرض في الأموال الربوية.

فمثلًا: لو بعتك درهمًا بدرهم لا أقبضه منك إلا بعد يومين فهو ربا.

ولو أقرضتك درهمًا قرضًا تعطيني إياه بعد يومين فجائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت