وفلانًا راسبًا، وفلانًا مكملًا، وقال: هذه النتيجة ليست بطيبة، ثم قال: قبلت فلا يصح؛ لأنه تشاغلَ بما يقطعه، فلا بد إذًا في صحة هذا العقد من أن يعيد البائع الإيجاب حتى يكون القبول عقبه.
وكذلك لا بد أن يطابق القبول الإيجاب كمية وجنسًا ونوعًا، فلو قال: بعتك شرح ابن عقيل بعشرة، فقال: قبلت الروض المربع بعشرة فلا يصح؛ لأنه اختلف القبول عن الإيجاب، وكذا لو قال: بعتك شرح ابن عقيل بعشرة، فقال: قبلته بتسعة فلا يصح لعدم المطابقة، ولو قال: قبلته بأحد عشر صح؛ لأن ذلك في مصلحة البائع، فيقول: آخذ العشرة والباقي لك، إذا كان لا يريد أن يمن عليه بالزيادة فالظاهر الصحة، وأن الذي لا يصح إذا نقص الثمن عما أوجبه البائع.
فإذا زاد فقد زاده خيرًا، وعادة لا يرد البائع الزيادة، هذا هو الغالب.
قوله: «وهي الصيغة القولية وبمعاطاة وهي الفعلية» إذًا للعقد صيغتان: صيغة قولية، وصيغة فعلية.
الصيغة القولية هي الإيجاب والقبول.
الصيغة الفعلية هي المعاطاة، وهي أن يعطي كل واحد الثاني بدون قول.
ولها ثلاث صور:
الأولى: أن تكون معاطاة من الجانبين.
الثانية: أن تكون معاطاة من البائع.