فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 6754

لا يجوز؛ لأنه ميتة وقد نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الخمر والميتة [1] ، وعلى هذا فالذي يوجد الآن في الأسواق يحرم شراؤه وبيعه.

فلو كان المحنط أرنبًا فإن حُنِّطَ بدون تذكية بأن ضرب بإبرة أماتته وبقي هكذا فهو حرام لأنه ميتة، وإن ذُكِيَ ذكاة شرعية ولكنه لم يسلخ جلده وبقي، فينظر هل به فائدة أم لا؟ فإن كان فيه فائدة جاز شراؤه وبيعه وإلا فلا.

قوله: «والسرجين النجس» يعني ولا يصح بيع السرجين النجس.

والسرجين هو ما يعرف بالسماد الذي تسمد به الأشجار والزروع، وهذا السماد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: سماد نجس، وسماد طاهر، وسماد متنجس.

فالسماد النجس لا يصح بيعه، كروث الحمير، وعذرة الإنسان، وما أشبه ذلك؛ والعلة في ذلك أن هذا النوع من السماد لا يصح أن يُسمد به، يعني لو أن الإنسان سمد بنجس كان حرامًا.

لكن أكثر أهل العلم يجيزون السماد بالنجس وأن تسمد الأشجار والزروع بروث الحمير وعذرات الإنسان، فهل نقول على هذا القول: إنه يجوز بيعها؛ لأنه ينتفع بها؟

الظاهر لا يجوز، وإن كان ينتفع بها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما

(1) سبق تخريجه ص (120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت