فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 6754

وإلا فلو أن بقرة هربت أو شاة أو ما أشبه ذلك، وعُجز عنها فهي داخلة في هذا.

قوله: «وطير في هواء» مثل أن يكون عند الإنسان حمام، وليس الآن في مكانه فيبيعه صاحبه، فإن بيعه لا يصح؛ لأنه غير مقدور عليه. وظاهر كلام المؤلف أنه لا يصح بيعه ولو ألف الرجوع، وكان من عادته أن يأتي في الليل ويبيت في مكانه فإنه لا يصح بيعه؛ وذلك لأنه ـ وإن كان آلفًا للرجوع ـ فقد يُرمى، وقد يهلك، إذ ليس بين أيدينا الآن.

وقيل: إن ألف الرجوع صح البيع، ثم إن رجع، وإلا فللمشتري الفسخ، وهذا القول أصح.

فإذا حضر وأراد البائع ألاَّ يسلمه إياه أجبرناه على تسليمه إياه؛ لأن البيع وقع صحيحًا، وإن لم يحضر فإن للمشتري الفسخ؛ لأن المشتري لم يشتر شيئًا لا ينتفع به، ولا يعود عليه.

قوله: «وسمك في ماء» أي: ولا بيع سمك في ماء ولو كان مرئيًا فإنه لا يجوز بيعه.

وظاهر كلام المؤلف ولو كان مرئيًا بمكان يمكن أخذه منه؛ لأنه أطلق قال: «سمك في ماء» ، ولكن الصحيح الذي مشى عليه في الروض [1] ، أنه إذا كان مرئيًا يسهل أخذه فإنه يجوز بيعه، كالسمك الذي يكون في برك بعض البساتين، لكن سمك في البحر أو في نهر لا يصح بيعه، أو في مكان ليس بحرًا ولا نهرًا؛

(1) «الروض مع حاشية ابن قاسم» (4/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت