فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 6754

ولكن الصحيح أنه إذا كان المستثنى قليلًا بالنسبة لبقية الحيوان فإن البيع يصح؛ لأن رطلًا من اللحم، والحيوان مائة رطل، لا ضرر ولا غرر فيه.

لكن لو قال: بعتك هذه الشاة إلا ثلاثين رطلًا من اللحم، واللحم قد يكون ثلاثين رطلًا وقد يكون أقل، فهنا الاستثناء غير صحيح؛ لعدم التمكن من استيفائه، أما إذا كان يمكن استيفاؤه كرطل من اللحم أو قطعة من الفخذ أو قطعة من العضد فلا حرج في ذلك، ولهذا نقول: إذا استثنى شيئًا معينًا يمكن إدراكه وتحصيله فلا بأس به.

ولو استثنى الكبد فقال: بعتك هذه الشاة إلا كبدها، المذهب لا يصح، والصحيح أنه يصح؛ لأن هذا الاستثناء استبقاء.

فإذا قال قائل: ربما تكون الكبد كبيرة أو صغيرة.

قلنا: نعم هذا وارد، لكن هذا استبقاء، وهو جزء منفصل منفرد معلوم.

قوله: «ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ» ومثله: البرتقال، والفواكه، والبيض، فيصح بيع ما مأكوله في جوفه؛ لأنه جرت العادة بذلك، وتعامل الناس به من غير نكير؛ ولأن في فتحه إفسادًا له، والنبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن إضاعة المال وإفساده [1] .

(1) سبق تخريجه ص (118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت