وإما للمشتري أو لهما جميعًا، فهل يمكن أن يكون مجهولًا للجميع؟
الجواب: يمكن أن تكون هذه البضاعة واردة مكتوبًا عليها قيمتها من قبل المسؤولين، والبائع والمشتري كلاهما لا يدري.
هل يمكن أن يكون معلومًا للبائع مجهولًا للمشتري؟
الجواب: يمكن.
وهل يمكن أن يكون معلومًا للمشتري مجهولًا للبائع؟ يمكن، فإذًا لا بد أن يكون معلومًا، فإذا باع بالرقم فإنه لا يصح البيع، وهذا هو المذهب.
القول الثاني: أنه يصح البيع بالرقم إذا كان من قبل الدولة، بل هذا ربما يكون أشد اطمئنانًا للبائع والمشتري، أما إذا كان البائع نفسه هو الذي يرقم ما شاء على سلعته، فهذا لا بد أن يكون معلومًا.
مثاله: إنسان مسعر للساعات، كتب ورقة صغيرة على الساعة سعرها خمسمائة ريال، قال المشتري: كم تبيعها؟ قال له: برقمها فلا يصح؛ لأن هذا البائع ربما يرقم عليها أضعاف أضعاف القيمة، لكن إذا علمنا أن هذا مقدر ومرقوم من جهة مسؤولة، فإنه لا شك في جواز البيع بالرقم.
لو قال البائع عندما سأله المشتري: كم القيمة؟ قال: برقمها فنظر المشتري، وإذا الرقم كثير فأبى أن يشتريها بذلك جاز، وإن نظر إلى رقمها وإذا هو مناسب فقال: قبلت صح؛ لأنه الآن عُلمَ الرقم.