فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 6754

وقوله: «ومنها فاسد يبطل العقد» أي: وفاسد لا يبطل العقد، وسيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ في كلام المؤلف.

قوله: «كاشتراط أحدهما على الآخر عقدًا آخر كسلف» هذا فاسد يفسد العقد، فإذا شرط أحدهما على الآخر عقدًا آخر بطل العقد «كسلف» أي: السلم، والسلم تقديم الثمن وتأخير المثمن، فيقول المشتري للبائع: هذه مائة درهم بمائة صاع من البر تعطيني إياها بعد سنة، فإذا باع أحدهما على الآخر شيئًا كدارٍ مثلًا، وقال: بشرط أن تسلمني مائة درهم بمائة صاع من البر، فالشرط هنا فاسد مفسد للعقد.

فإن قال قائل: لماذا فصل هذا عما سبق؟

قلنا: لأن ما سبق يكون صحيحًا ويكون فاسدًا، فإذا شرط شرطًا واحدًا كان الشرط صحيحًا، وإن جمع بين شرطين صار فاسدًا، أما هنا فهو فاسد من أصله فليس فيه تقسيم، ولذلك فصله عما سبق.

قوله: «وقرض» كذلك لو اشترط قرضًا، مثاله: قال له: بع عليَّ بيتك هذا، فقال: أبيعه عليك بشرط أن تقرضني مائة ألف، فهذا الشرط فاسد ومفسد للعقد، فلا يصح القرض، ولا يصح البيع.

قوله: «وبيع» أي: لو اشترط عليه بيعًا فطلب منه أن يبيعه سيارته، قال: أبيعك إياها بخمسين ألفًا بشرط أن تبيع علي سيارتك بخمسين ألفًا أو بأقل أو بأكثر، فهنا لا يصح البيع لا الأصل ولا المشروط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت