الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ [1] ، وهو الذي يمكن أن تمشي أحوال الناس عليه؛ لأنه إذا كان عالمًا بالعيب، فهو غاش خادع، فيعامل بنقيض قصده، بخلاف ما إذا كان جاهلًا، كما لو ملك السيارة قريبًا، ولا يدري بالعيوب التي فيها وباعها واشترط البراءة، فالشرط صحيح.
قوله: «وإن باعه دارًا» أو نحوها مما يذرع كالأرض.
قوله: «على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر» فالبيع صحيح.
قوله: «أو أقل صح» أي: وإن بانت أقل فالبيع ـ أيضًا ـ صحيح، لكن إذا بانت أكثر، فالزيادة تكون للبائع؛ لأنه باعها على صفة معينة، وهي أنها عشرة أذرع فبانت خمسة عشر ذراعًا، فنقول: الزيادة للبائع فخذ من الخمسة عشر ذراعًا عشرة، وأعط البائع خمسة.
وكذلك إذا بانت أقل بأن باعها على أنها عشرون ذراعًا فبانت خمسة عشر، فالبيع صحيح، والنقص على البائع، فيسقط من الثمن بمقدار ما نقص من الأذرع، والذي نقص إذا باعها على أنها عشرون فبانت خمسة عشر هو ربع الثمن، فالزيادة للبائع، والنقص على البائع.
قوله: «ولمن جهله وفات غرضه الخيار» أي: جهل المقدار،
(1) كعثمان وابن عمر ـ رضي الله عنهم ـ، «الموطأ» (2/ 613) ؛ و «سنن البيهقي» (5/ 328) .