فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 6754

والذي يحرم هو التصرف في الثمن المعين، أما الذي في الذمة فإن المشتري حر حتى يسلمه للبائع.

وفي المثال الذي ذكرتُ: اشتريت منك هذه الساعة بعشرة ريالات وهو ينوي أن ينقد العشرة التي في جيبه ثمنًا للساعة، هل يمكن أن يتصرف في هذه العشرة؟

الجواب: نعم، لكن لو قال: بهذه العشرة ثم وضعها في جيبه، فإنه لا يمكن أن يتصرف فيها؛ لأنه لما وقع العقد على عين الثمن صار ملكًا للبائع بمجرد العقد، كما يكون المبيع الذي وقع العقد على عينه ملكًا للمشتري بمجرد العقد.

وهل يمكن أن يكون المبيع في الذمة؟

الجواب: نعم يمكن، فالسلم كان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يسلفون في الثمار السنة والسنتين [1] ، والثمار معلوم أنها في الذمة، إذًا كل من الثمن والمثمن يمكن أن يكون في الذمة، فما كان في الذمة فإن صاحبه يتصرف فيه كما يشاء، وما كان معينًا فإنه لا يتصرف فيه من انتقل ملكه عنه، فالمشتري لا يتصرف في الثمن والبائع لا يتصرف في المبيع.

وقوله: «وعوضه» يشمل ما إذا كان العوض نقدًا كما لو قال: اشتريت هذا البيت بهذه الدراهم، أو غير نقد كما لو قال: اشتريت هذا البيت بهذه السيارة، ولهذا قال المؤلف: «بعوضه» ، ولم يقل: والدراهم المعينة، حتى يشمل ما إذا كان العوض دراهم أو أعيانًا أخر.

(1) سبق تخريجه ص (150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت