فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 6754

فالضابط هو: أن يزيد وهو لا يريد الشراء، وإنما يريد غرضًا آخر، فإذا غبن المشتري بسبب هذه الزيادة غبنًا يخرج عن العادة فإن له الخيار.

والنجش محرم؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عنه فقال: «لا تناجشوا» [1] ولأنه يورث العداوة والبغضاء بين المسلمين؛ لأنه إذا علم أن هذا ينجش من أجل الإضرار بالمشترين كرهوه وأبغضوه، ثم عند الفسخ في الغبن ربما لا يرضى البائع بالفسخ، فيحصل بينه وبين المشتري عداوة أيضًا.

الصورة الثالثة: قوله: «والمسترسل» وهو المنقاد مع غيره المطمئن إلى قوله، هذا في اللغة.

وفي الاصطلاح: من جهل القيمة ولم يحسن المماكسة.

والمماكسة هي المحاطة في الثمن، وهي التي تعرف عندنا بالمكاسرة، فإذا أتى إلى صاحب الدكان، وقال: بكم هذه الحاجة؟ قال: بعشرة ريالات، وهو رجل يجهل القيمة ولا يحسن أن يماكس فأخذها بعشرة، فلما عرضها على الناس، قالوا: هذه بخمسة ريالات، قال: ما علمت، فنسمي هذا مسترسلًا له الخيار؛ لأنه إذا كانت قيمة الشيء بخمسة، واشتراها بعشرة فهذا غبن يخرج عن العادة فله الخيار، والدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من غش فليس منا» [2] ، وهو من الخيانة للمسلمين، وكل من غش

(1) أخرجه البخاري في الأدب/ باب {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} ... (6066) ؛ ومسلم في البر والصلة/ باب تحريم الظن (2563) (30) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه مسلم في الإيمان/ باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من غشنا فليس منا» (164) (101) ، وأبو داود في البيوع/ باب في النهي عن الغش (3452) والترمذي في البيوع/ باب ما جاء في كراهية الغش ... (315) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت