فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 6754

ومنه أن يكون عند الإنسان بيت قديم فيليسه حتى يظهره، وكأنه جديد.

ومنه أن يكون عنده سيارة مخدشة فيضربها صبغًا حتى يظن الظان أنه ليس فيها شيء.

قوله: «كتسويد شعر الجارية» أي: عند بيعها، بأن يكون عنده جارية يريد أن يبيعها، وشعرها أبيض إما لآفة أو كبر فيسوِّده؛ ليظن الظان أنها شابة صغيرة، فهذا حرام، وفيه الخيار كما سيأتي.

قوله: «وتجعيده» بمعنى أن يدهنه بدهن يجعله مموجًا، لأنه إذا ظهر مجعدًا دل ذلك على أنه قوي، وضده السَّبِط اللين الذي لا يكون له تجعيد، والأول أرغب عند الناس، فإذا كان الشعر قويًا متجعدًا فهو أرغب من أن يكون لينًا سهلًا مسترسلًا، فهذا الرجل لما أراد أن يبيع الجارية جعد رأسها من أجل أن يزيد الثمن، فنقول: هذا حرام لا يجوز لأنه غش.

قوله: «وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها» هذان شيئان، لكنهما شيء واحد في الواقع، وذلك بأن يجمع ماء الرحى ثم يرسله عند عرضها للبيع، والرحى كيف يكون لها ماء؟.

هناك أرحية تدور على حسب جريان الماء، فيجعل صاحب الرحى سدًا ينحبس به الماء، فإذا أراد بيعها فتح هذا السد ثم اندفع الماء بشدة وسرعة فتدور الرحى دورانًا سريعًا، فيظن المشتري أن هذا هو وصفها وأنها جيدة، وأن الماء يندفع بسرعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت