مسألة: إنسان اشترى ثوبًا متسخًا بعشرة دراهم ثم أعطاه القصَّار «الغسَّال» فغسله بدرهمين، فيكون قد تحصل عليه باثني عشر درهمًا، فجاءه إنسان وقال: أريد أن تبيعني إياه برأس المال، قال: رأس المال اثنا عشر درهمًا، فلا يجوز، مع أنه لم يتحصل عليه إلا باثنى عشر درهمًا، فلا بد أن يقول: اشتريته بعشرة دراهم، وغسلته بدرهمين، كل هذا تحريًا للصدق في المعاملات؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال في المتبايعين: «إن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما» [1] .
وعلى هذا فكل شيء يتغير به الحال في باب التولية فلا بد من بيانه.
قوله: «وإن أخبر بالحال» يعني حتى ولو بعد لزوم العقد.
قوله: «فحسن» وعلل ذلك في «الروض» بقوله: لأنه أبلغ في الصدق [2] .
مسألة: هل يلزمه أن يخبر بكسب العبد، ونماء البهيمة المنفصل فيسقطه من الثمن أو لا يلزم؟.
الجواب: لا يلزم، فلو اشترى عبدًا بعشرة آلاف، وبقي عنده شهرًا أو شهرين وكسب في هذه المدة ألفين، ثم باعه برأس ماله، وقال: رأس ماله عشرة آلاف، ولا يلحق بها الألفين؛ لأن هذا نماء منفصل وهو للمشتري؛ لأنه في ملكه.
(1) سبق تخريجه ص (262) .
(2) «الروض مع حاشية ابن القاسم» (4/ 464) .