فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 6754

قوله: «نصب عدل يقبض منهما ويسلم المبيع ثم الثمن» «نُصب» مبني لما لم يسم فاعله، والناصب هو الحاكم الشرعي، يعني أن هذين المتبايعين يختصمان إلى الحاكم، ثم ينصّب الحاكم رجلًا يستلم منهما، ثم يسلم المبيع أولًا ثم الثمن ثانيًا.

مثاله: اشترى رجل من آخر ساعة، فقال المشتري: أعطني الساعة وأعطيك الثمن، فقال البائع: أعطني الثمن وأعطيك الساعة، تنازعا، فنقول: اذهبا إلى الحاكم في المحكمة الشرعية، ثم الحاكم يجب عليه أن ينصب رجلًا عدلًا موثوقًا، فيأخذ الساعة من البائع، ويأخذ الثمن من المشتري، ثم يسلم الساعة للمشتري، ويسلم الثمن للبائع، هذا هو الذي مشى عليه المؤلف.

قوله: «وإن كان دَيْنًا حالاًّ أجبر بائع، ثم مشتر إن كان الثمن في المجلس» ، الضمير في قوله: «إن كان» يعود على الثمن؛ لأنه قال في الأول: «والثمن عين» فإذا كان دينًا حالًا أجبر بائع، ثم مشترٍ إن كان الثمن في المجلس. هذه الصورة الثانية.

وقوله: «وإن كان دينًا» أي: لم يقع العقد على عينه؛ لأن الثمن المعين هو الذي وقع العقد على عينه، والثمن الذي لم يقع العقد على عينه يسمى دينًا، فإذا قلت: بعني هذه الساعة بهذه الدراهم فالثمن معين، وإذا قلت: بعنيها بعشرة، فقال: بعتكها بعشرة، فالثمن هنا دَين؛ لأنه غير معين، والدين عند الفقهاء ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت