فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 6754

أولًا: الصحة، أي يصح العقد على المكيل قبل أن يكال وعلى الموزون قبل أن يوزن، وعلى المعدود قبل أن يعد، وعلى المذروع قبل أن يذرع، وهذه تقيد بما إذا تمت شروط الصحة وانتفت الموانع، وهذا أمر قد يقال: إنه معلوم من قوله: «ومن اشترى» ؛ لأن الاشتراء الشرعي لا يكون إلا إذا تمت الشروط وانتفت الموانع.

ثانيًا: لزم بالعقد، ويقيد هذا حيث لا خيار.

ثالثًا: لم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه، بكيل إن اشتراه بكيل، وبوزن إن اشتراه بوزن، وبذرعٍ إن اشتراه بذرع، وبِعَدٍّ إن اشتراه بِعَدٍّ.

وهل يقيد أو لا؟

ظاهر كلام المؤلف أن أي تصرف فيه فإنه لا يصح حتى يقبضه، سواء تصرف فيه ببيع، أو هبة، أو جعله صداقًا، أو عوض خلع، أو أجرة إجارة أو غير ذلك؛ لعموم قوله: «تصرفه» ؛ لأن «تصرف» مفرد مضاف فيكون عامًا حتى يقبضه، ولكن هذا العموم المستفاد من قوله: «تصرفه» عموم أريد به الخصوص، فالمراد التصرف العوضي، أي: أن يكون تصرفه بعوض، مثل البيع، والهبة بعوض، وجعله أجرة.

وأما تصرفه فيه بهبة أو صدقة أو هدية أو ما أشبه ذلك فلا بأس، هذا هو المراد وهو المذهب أيضًا؛ لأن عمر ـ رضي الله عنه ـ باع على النبي صلّى الله عليه وسلّم بعيرًا، فوهبه النبي صلّى الله عليه وسلّم لابن عمر ـ رضي الله عنه ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت