فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 6754

المبيع بكيل ونحوه وهو: الوزن، والعد، والذرع «فمن ضمانه» أي من ضمان المشتري.

ودليل ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من باع عبدًا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع» [1] ، فجعل الملك ينتقل بمجرد العقد، والأصل أن الضمان على من انتقل الملك إليه لحديث «الخراج بالضمان» [2] ، أي: من له غنم شيء فعليه غرمه، فكما أن الملك للمشتري وله غنم المملوك فعليه ـ أيضًا ـ غرمه، فإذا تلف ما عدا المبيع السابق وقد عددناه سبعة أصناف فهو من ضمان المشتري؛ ولأن ذلك لا يحتاج إلى حق توفية وقال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيًا مجموعًا فمن ضمان المشتري» [3] يعني ما أدركته الصفقة غير محتاج إلى أن يستوفى، فهو من ضمان المشتري.

وهل كلام المؤلف هنا على ظاهره؛ لأنه لم يستثن إلا ما بيع بكيل ونحوه؟

الجواب: ليس على ظاهره؛ لأننا نقول: وإن تلف ما عدا المبيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع أو صفة، أو رؤية سابقة أو الثمر على الشجر، فالمؤلف أسقط ثلاث مسائل،

(1) سبق تخريجه ص (61) .

(2) سبق تخريجه ص (242) .

(3) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في البيوع/ باب إذا اشترى متاعًا أو دابة فوضعه عند البائع، دون قوله: «مضت السنة» ؛ ووصله الدارقطني (3/ 54) ؛ والحافظ في «تغليق التعليق» (3/ 242) موقوفًا على ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ وصحح إسناده إليه، وصحح وقفه أبو حاتم كما في «العلل» (1182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت