فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 6754

إذًا نفس البهيمة بأجزائها أجناس، وكل جزء يعتبر جنسًا مستقلًا، وعلى هذا فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلًا، ولكن هل يجب التقابض؟

الجواب: نعم؛ لاتفاقهما في المعيار الشرعي، فاللحم كله موزون، فلما اتفقا في المعيار الشرعي كان لا بد من أن يتقابضا قبل التفرق، أما التساوي فليس بشرط.

قوله: «ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه ويصح بغير جنسه» .

مثال ذلك: عندي كومة من لحم الضأن فأردت أن أبيعها بشاة فلا يجوز؛ لأنه من جنسه.

فإذا قال قائل: الذي عندي لحم والشاة أو الخروف فيها كبد وقلب ورئة، وأنتم ذكرتم أن هذه الأشياء كل واحد منها جنس مستقل؟

قلنا: إذا كان الذي عندك لحم، وفي الشاة لحم فقد بعت لحمًا بلحم ومعه من غير الجنس، فيكون هذا من باب ما يسمى عند الفقهاء: بمُد عجوة ودرهم فلا يجوز.

وإذا بعت عليك عشرة أصواع من التمر، بصاعين من التمر ومعهما ثمانية أصواع من الشعير فهذا لا يجوز؛ لأنك بعت جنسًا بجنسه ومع الثاني من غير جنسه، فهذه مسألة مد عجوة ودرهم بمد عجوة، أو بمُدَي عجوة ودرهم، كما سيأتي إن شاء الله.

إذًا بيع اللحم بحيوان من جنسه، يقول المؤلف: لا يجوز.

واستدل بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت